
ثلاثة أضخم عملات رقمية ومشفرة في العالم
قد تتساءل عن داع أزمة بيتكوين والعملات الرقمية 2018 والتي انطلقت منذ مطلع ذلك العام وهي تقترب من انهاء الشهر الرابع لها في مكان البيع والشراء.
ما ذنب الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة؟ هل تلك الحالة الحرجة هي خاتمة ذلك القطاع؟ هل سيختفي ذلك مكان البيع والشراء؟ ما هو المقصد الرئيسي لأزمة بيتكوين والعملات الرقمية 2018؟
تلك الأسئلة مشروعة وأعتقد أنها تراودنا من حين لآخر، إلا أن شخصيا توصلت وفق تقديري إلى أجوبة ستوضح الأيام نطاق سلامتها أو ضد هذا.
ما ذنب سوق الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة؟
جميعنا نعلم أن تلك مكان البيع والشراء جديدة العهد، وهي غير خاضعة للقوانين التي تحكم عادة متاجر المال والبورصات، ما يجعلها خارج سلطة النسق المالي الدولي.
وبالرغم من أن تلك النشاطات محصورة على الإنترنت، فهذا لا يقوم بتبرير عدم ترتيب القطاع وتقنينه، كما هو الوضع مع الفوركس وتداول الذهب والأسهم والفضة والسلع عبر منصات التبادل من مسافة بعيدة.
إذن ذنب سوق الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة جلي هذه اللحظة، عدم التنظيم والتقنين يجعله معرضا باستمرار للهجوم الإعلامي والتصريحات المعادية من المستثمرين والاقتصاديين الكبار.
إذن اندلاع الحالة الحرجة عزر؟
العام الزمن الفائت رغم أن هناك إفادات من هنا وهناك تؤكد أن بيتكوين فقاعة، وأن الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة فقاعات هي الأخرى ستنهار، إلا أن دامت أسعار تلك الأصول تتزايد وتحلق بصورة متسارعة.
لم تؤثر هذه الإفادات على مجرى أسعار تلك الأصول، إلا أن مع دخول الحكومات على الخط وجديد المصارف المركزية عن التقنين والتنظيم وفرض الرسوم والتداول على حسب التشريع، اندلعت الحالة الحرجة، تلك الأخيرة وجودها مسوغ ومنطقي.
الحالة الحرجة لا تندلع هباء منثورا، ووجودها مرتكز على عوامل محددة، إحدى أهمها أن فئة واسعة من المتداولين والمنقبين والمستثمرين يؤمنون بأن التقنين سيدمر ذلك القطاع وأن التنظيم مقابل المبادئ الرئيسية لتلك الأوراق النقدية.
في حين نحن نشاهد أن التنظيم والتقنين سيجعل ذلك القطاع سلس إلى الواجهة بصورة مستقرة وسينهي التقلبات العنيفة بل ويشجع المزيد من أصحاب المليارات من الدولارات إلى اقتصاد أموالهم في الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة وذلك سيزيد من قاعدة المستثمرين والأرباح والفرص.
هل تلك الحالة الحرجة هي عاقبة ذلك القطاع؟ هل ستختفي الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة؟
لا أعتقد هذا، منذ مرحلة اقتنعت بأن الأوراق النقدية الرقمية والمشفرة ستبقى معنا ولن تذهب إلى أي مقر، إلا أن عدد منها قد يلقى حتفه، بعضها قد يختفي، أخرى قد تسقط وتنهار، إلا أن القطاع بقية ويتمدد.
ما هو المقصد الرئيسي لأزمة بيتكوين والعملات الرقمية 2018؟
المقصد الرئيسي للأزمة الراهنة هي اقناع المستثمرين والعاملين في ذلك الميدان بأنه لا يبقى ازدهار طويل النطاق وتمدد قوي دون تساعد مع المصارف المركزية والسلطات المالية، وأنه يلزم على المتداولين صرف الرسوم، فيما يلزم على المنصات أن تكون أكثر صرامة في حراسة مبالغ مالية المستثمرين وأن تتعاون مع الحكومة في اكتشاف أي معاملات مالية مشبوهة.
رأينا ذلك بوضوح في كوريا الجنوبية، كما أن الحكومة المالية في أميركا حصلت على الرسوم من المتداولين الأمريكيين، والمنصات التي تعمل هناك تخضع للقوانين الأمريكية والتنظيم الإقليمي.
في جمهورية ألمانيا الاتحادية هناك تساعد بين الحكومة وتلك المنصات وشركات الأوراق النقدية الرقمية، في حين رئيس بنك النقد المصري البريطاني مقتنع بأن التقنين هو الأجود وأن المنع والقمع لذلك القطاع ليس الحل.
مؤسسات دفع المورد المالي والاستثمار تستمر تنويع محفظتها الاقتصادية بواسطة اللجوء إلى شراء الأوراق النقدية الرقمية وهكذا تنويع الأصول التي تملكها.
ورغم كل ذلك فالأمر ليس كافيا ونحتاج إلى ميثاق عالمي يشمل مختلَف الدول بموجبه يتم ترتيب تلك التجارة، كي تمشي الموضوعات على ما يرام، ويشمل ايضا ترتيب عمليات الطرح الأولي والمقاييس السليمة للقيام بها ومنع أي عمليات نصب بواسطتها.
وبالفعل ذلك هو اتجاه المجتمع العالمي المرحلة القادمة، فقد كانت الأوراق النقدية الرقمية إحدى مواضيع مجموعة العشرين الاستثمارية في الأرجنتين وسنرى المزيد من الجديد عنها المرحلة القادمة.

0 تعليقات